الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
464
تفسير روح البيان
على سبيل الإجبار في كل أحد ولا ينفذ فيه مشيئة أحد ( روى ) ان في بعض الكتب الإلهية عبدي تريد وأريد ولا يكون الا ما أريد فان رضيت بما أريد كفيتك ما تريد وان لم ترض بما أريد أبقيتك فيما تريد ثم لا يكون الا ما أريد وعبد الجبار هو الذي يجبر كسر كل شيء ونقصه لان الحق جبر حاله وجعله بتجلى هذا الاسم جابر الحال كل شيء مستعليا عليه ومن علم أنه الجبار دق في عينه كل جبار وكان راجعا اليه في كل امر بوصف الافتقار بجبر المكسور من اعماله وترك الناقص من آماله فتم له الإسلام والاستسلام وارتفعت همته عن الأكوان فيكون جبارا على نفسه جابرا لكسر عباده وقال بعضهم حظ العارف من هذا الاسم أن يقبل على النفس ويجبر نقائصها باستكمال الفضائل ويحملها على ملازمة التقوى والمواظبة على الطاعة ويكسر منها الهوى والشهوات بأنواع الرياضات ويترفع عما سوى الحق غير ملتفت إلى الخلق فيتحلى بحلي السكينة والوقار بحيث لا يزلزله تعاور الحوادث ولا يؤثر فيه تعاقب النوافل بل يقوى على التأثير في الأنفس والآفاق بالإرشاد والإصلاح وقال الامام الغزالي رحمه اللّه الجبار من العباد من ارتفع عن الاتباع ونال درجة الاستتباع وتفرد بعلو رتبته بحيث يجبر الخلق بهيئته وصورته على الاقتداء وبمتابعته في سمته وسيرته فيفيد الخلق ولا يستفيد ويؤثر ولا يتأثر ويستتبع ولا يتبع ولا يشاهده أحد إلى ويفنى عن ملاحظة نفسه ويصير مستوفى الهم غير ملتفت إلى ذاته ولا يطمع أحد في استدراجه واستتباعه وانما حظى بهذا الوصف سيد الأولين والآخرين عليه السلام حيث قال لو كان موسى بن عمران حيا ما وسعه الا اتباعى وانا سيد ولد آدم ولا فخر وخاصية هذا الاسم الحفظ من ظلم الجبابرة والمعتدين في السفر والإقامة يذكر بعد قراءة المسبعات عشر صباحا ومساء احدى وعشرين مرة ذكره الزروقى في شرح الأسماء الحسنى الْمُتَكَبِّرُ الذي تكبر عن كل ما يوجب حاجة أو نقصانا أو البليغ الكبرياء والعظمة يعنى ان صيغة التفعل للتكلف بما لم يكن فإذا قيل تكبر وتسخى دل على أنه يرى ويظهر الكبر والسخاء وليس بكبير ولا سخى والتكلف بما لم يكن كان مستحيلا في حق اللّه تعالى حمل على لازمه وهو أن يكون ما قام به من الفعل على أتم ما يكون وأكمله من غير أن يكون هناك تكلف واعتمال حقيقة ومنه ترحمت على إبراهيم بمعنى رحمته كمال الرحمة واتممتها عليه فإذا قيل إنه تعالى متكبر كان المعنى انه البالغ في الكبر أقصى المراتب ( روى ) عن عبد اللّه بن عمر رضى اللّه عنهما قال رأيت رسول اللّه عليه السلام قائما على هذا المنبر يعنى منبر رسول اللّه في المدينة وهو يحكى عن ربه تعالى فقال ان اللّه عز وجل إذا كان يوم القيامة جمع السماوات والأرضين في قبضته تبارك وتعالى ثم قال هكذا وشد قبضته ثم بسطها ثم يقول انا اللّه انا الرحمن انا الرحيم انا الملك انا القدوس انا السلام انا المؤمن انا المهيمن انا العزيز انا الجبار انا المتكبر انا الذي بدأت الدنيا ولم تك شيأ انا الذي أعدتها اين الملوك اين الجبابرة قهار بي منازع وغفار بي ملال * ديان بي معادل وسلطان بي سپاه با غير أو ضيافت شاهى بود چنان * بر يك دو چوب پاره ز شطرنج نام شاه